قافلة الوفاق الوطني ( 15 )

توحيد جهود السوريين في الداخل والخارج ..

إن توحيد جهود السوريين في الداخل والخارج يمثل ضرورة وطنيةويشكل أساسا مهما لتعزيز قدرة السوريين على مواجهة التحديات وبناء مستقبل أفضل لسوريا ، فالسوريون يمتلكون في الخارج خبرات واسعة في المجالات السياسية والاقتصادية والقانونية والإدارية والتقنية وغيرها ، ومن المهم إنشاء آليات تتيح نقل هذه الخبرات والأفكار إلى الداخل، وتحويلها إلى مشاريع ومبادرات قابلة للتطبيق بما يتناسب مع الواقع السوري ، كما لابد من توسيع المسارات الدبلوماسية والتنظيمية

والعمل على فتح وتطوير القنوات الدبلوماسية والتنظيمية والقانونية التي تساعد على توسيع قدرات الدولة والمؤسسات السورية، وتعزيز قدرتها على التواصل مع الدول والمنظمات والمؤسسات الدولية، بما يخدم المصالح السورية ويعزز الاستقرار وبناء المؤسسات .

كما يمكن للسوريين في الخارج أن يكونوا قوة داعمة للعمل الدبلوماسي والمؤسساتي من خلال التواصل المنظم مع السفارات والبعثات السورية، وتقديم الخبرات والمقترحات، والمساهمة في بناء جسور التواصل مع المجتمعات والمؤسسات في بلدان المهجر ، فالتنظيم الذاتي للسوريين في المهجر وتشجيع السوريين في الخارج على تنظيم جهودهم ضمن أطر قانونية ومدنية واضحة امر مهم جدا وينبغي أن يكون هذا التنظيم وسيلة لتعزيز التواصل مع الداخل، بحيث تنعكس نتائج العمل في المهجر بصورة مباشرة وإيجابية على المجتمع السوري .

في الختام ارى انه من المهم جدا بناء منظومة تعاون حقيقية بين السوريين في الداخل والخارج تقوم على التواصل وتبادل الخبرات وتنسيق الدعم وتنظيم الطاقات الاعلامية والثقافية وتوسيع العلاقات الدبلوماسية والمؤسساتية بما يخدم المرحلة الانتقالية والدولة الجديدة ، فالسوريون في الخارج والداخل يشكلون نسيجا متراتبطا مهما علينا ان نجد السبل المناسبة لانجاح هذه العلاقة .