قافلة الوفاق الوطني ( 5 )
انهاء الميليشيات ضرورة ..
لا يمكن بناء وفاق وطني بوجود ميليشيات مسلحة خارجة عن ارادة الدولة الجديدة فالاسد وارثه قد رحل فلا يمكن بناء وطن قوي بوجود قوى مسلحة خارج إطار الدولة السورية . فالميليشيات مهما كانت الشعارات التي ترفعها أو المبررات التي تقدمها، لا تبني دولة مستقرة، بل تكرس الانقسام، وتضعف سلطة القانون، وتفتح الباب أمام الصراعات المستمرة.
ان انتشار السلاح بين جماعات متعددة، يؤدي إلى غياب الاستقرار، ويمنع بناء الثقة بين أبناء المجتمع، ويؤخر قافلة الوفاق الوطني وبالتالي يؤخر التنمية وإعادة الإعمار ،
لقد أثبتت التجارب في كثير من الدول أن السلام الدائم لا يتحقق إلا عندما يكون السلاح محصورا بيد الدولة العادلة ، وتكون المرجعية الوحيدة هي القانون والدستور، وليس ولاءات الجماعات أو الفصائل المسلحة .
إن مستقبل سوريا يجب أن يقوم على دولة يتساوى جميع المواطنين في الحقوق والواجبات، وتنحل الخلافات بالحوار والمؤسسات الشرعية لا بقوة السلاح فالميليشيات قد تفرض واقعا مؤقتا لكنها لا تصنع وطنا ولا تبني اقتصادا ، ولا توفر مستقبل للأجيال القادمة.
ولهذا فإن إنهاء ظاهرة الميليشيات وتعزيز مؤسسات الدولة، وحصر السلاح بيدها يمثل خطوة أساسية نحو الوفاق الوطني المنشود و بناء سوريا مستقرة، موحدة، وآمنة لجميع أبنائها.
