قافلة الوفاق الوطني ( 12 )
حل قسد والادارة الذاتية
منذ اكثر من عشرين عاما كنا ولازلنا نؤكد اننا لانريد حلا فرنسيا ولاتركيا ولا امريكيا ولا اسرائيليا للقضية الكردية الوطنية في سوريا ، فنحن كسوريين نملك حلا وطنيا سوريا سوريا بارادة سورية خالصة ، ونملك الامكانات لايجاد الحلول فيما بيننا بالطرق السلمية والتوافق الوطني ،
إن إعلان حل قسد والإدارة الذاتية هو إعلان قطيعة مع ماضي سيئ للغاية على تنظيم استنزف المجتمع الكردي من كل النواحي ، ويجب ان تلحقه خطوة انهاء الارتباط بقنديل وخطوة باتجاه إنهاء حالة الارتباط الخارجي، ننتظر هذه الخطوات على ارض الواقع في مدننا الكردية لانهاء حالة التشنج والحشد والتقوقع او الدوغمائية ، والمضي نحو الهدوء والاستقرار و الوفاق الوطني السوري الحقيقي .
إننا في الحقيقة على مدى اكثر من عشرين عاما ، لم يكن نضالنا ضد اشخاص بحد ذاتهم ، فقضيتنا كانت ولازالت فكرية واستعادة قرارنا الكردي السوري كان ولازال منطلقنا الاساسي ، وقد خاطبت قسد في بودكاست على الفضائية السورية بعد هروب الاسد وطالبت مظلوم ان يستغل الفرصة ويندمج بالدولة السورية حيث كان حينها يملك الكثيير لكنه لم يسمع سوى النداءات الخارجية وفي النهاية اعترف مظلوم باخطاءه علنا ، ان قيادات حزب العمال الكردستاني وبالاخص هؤلاء الكوادر السوريين منهم تم غسل ادمغتهم و تم تجنيدهم و خطفهم كقاصرين وقاصرات بسن مبكرة . وعاشوا في بيئات مغلقة في الجبال والمعسكرات التابعة لحزب العمال الكردستاني حيث نشأوا وتربوا لسنوات طويلة على مفاهيم وأفكار بعيدة عن واقع مجتمعنا السوري .
ومن الظلم تجاهل الظروف والقوانين والانضباطات القاسية التي تم فرضها عليهم داخل تلك التنظيمات ، ومازال معظمهم مطلوبا بتهم الارهاب ومعظمهم يعاني من امراض نفسية او اعاقات دائمة و جميع من انضم لقنديل في طفولتهم هم للاسف مسلوبي الارادة، وبعد تجنيدهم وتدريبهم في الكهوف تم ارسالهم وتسليمهم مناطق شاسعة في سوريا و قاموا بتوجيههم للقيام بانتهاكات كبيرة بحق المجتمع الكردي والعربي.
إن حل قسد وإنهاء الارتباط بقنديل، بالتوازي مع إعادة دمج الكوادر والمقاتلين في إطار وطني وقانوني، يمكن أن يكون خطوة مهمة نحو طي صفحة الصراعات والارتباطات الخارجية، والانتقال إلى مرحلة جديدة عنوانها المصالحة والوفاق الوطني، ودولة يتساوى فيها جميع السوريين في الحقوق والواجبات . اعتقد اننا اليوم اصبحنا على الطريق الصحيح .
