قافلة الوفاق الوطني ( 7 )
ضبط السلاح منطلق الوفاق الوطني ...
يُعد حصر السلاح بيد الدولة أحد المبادئ الاساسية والضرورية لبناء دولة مستقرة وقادرة على بسط سيادة القانون ومن منطلقات الوفاق الوطني، فلا وفاق بين شرائح المجمع في ظل سلاح منفلت وميليشيا منتشرة في كل بقعة من المساحة السورية ..إن دعم مخرجات مؤتمر النصر في سوريا، الذي تم عقده في 29 يناير/كانون الثاني 2025، يمثل من وجهة نظري ضرورة مرحلية تفرضها طبيعة المرحلة الانتقالية ، كما أن اتفاقات الدمج التي تم ابرامها بين الدولة و قسد تعد خطوة ضرورية، لأن نجاحها يعني أن الدولة تسير في الاتجاه الصحيح نحو توحيد المؤسسات وترسيخ الاستقرار ، ونرى أن تعيين الرئيس أحمد الشرع رئيسا للجمهورية للمرحلة الانتقالية إلى جانب حل حزب البعث وأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية، وجميع الفصائل بما فيها فصائل الجيش الوطني التي تتبع تركيا ، كان من أبرز إنجازات الثورة السورية لما تمثله من قطيعة مع بنية النظام السابق وفتح المجال أمام مرحلة سياسية جديدة مبشرة باذن الله تعالى .
وفي هذه المرحلة الحساسة، يصعب تصور أن يكون من مصلحة البلاد بروز شخصيات اشكالية او ميليشيات مسلحة في البلاد من شأنها التأثير في خيارات الدولة التي نطمح لها ، أو إرباك مسار التوافق الوطني والاندماج المؤسسي وضبط السلاح ، أو إعاقة الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار ورفع العقوبات، واستكمال بقية التغييرات الإيجابية التي شهدتها سوريا ، لذلك نؤكد ان منطلق الوفاق الوطني يكون في موضوع ضبط السلاح المنفلت وانهاء الميليشيات .
