قافلة الوفاق الوطني ( 4 )
ضرورة توديع ارث الاسد ..
منذ اكثر من عشرين عاما كنا ولازلنا نؤكد ، ان عفرين أولى بنا من قنديل، وكوباني أولى بنا من أربيل، والقامشلي أولى بنا من إمرالي، فالاسد الهارب استخدم بعض الأحزاب الكردية كورقة سياسية لإدامة أزماته الداخلية، وسعى إلى تكريس ارتباطات خارجية تُضعف استقلالية القرار الكردي السوري ، وتُبعد المشهد السياسي الكردي عن أولويات القضية السورية الوطنية. وبهذه السياسة قام بتوجيه البوصلة نحو العداء مع تركيا والناتو ومحاور تخدم بقاء نظامه وتطيل عمر أزمته ليحرق ماتبقى من شبابنا الوطني لدى مجتمعنا الكردي . واليوم نؤكد أن السويداء أولى بنا من تل أبيب، وطرطوس أولى بنا من طهران. فالأوطان لا تُبنى بالارتهان للخارج، بل بإعلاء المصلحة الوطنية وجعلها البوصلة التي تهدي خياراتنا ومواقفنا ، لان كل هذه الاوهام والتبعية هي صناعة خارجية واضحة ، والدول الاعداء لاتعطي حقوقا لك وهي ليست جمعيات خيرية ، بل تسلب ارادتك وتبقيك اسيرا للوهم ، لقد آن الأوان لأن يعلن السوريون جميعا وداع إرث نظام الأسد البائد، يجب توديع ارث الاسد والتخلي عن المفاهيم والأوهام التي زرعها لعقود في مخيلة الاقليات والاغلبية ، وفي مقدمتها سياسات التخويف والانقسام، وصنع الروايات الكاذبة ، ونظريات محاربة دول الجوار ، إن مستقبل سوريا لا يمكن أن يُبنى إلا بالوفاق الوطني والمشاركة في هذه القافلة المقدسة ، والتمسك بالعدالة، وسيادة القانون، والشراكة بين جميع السوريين والتبعية للوطن السوري فقط والتي عاصمتها دمشق ، إن الوعي بالانتماء الوطني، والتحرر من كل أشكال التبعية، وتقديم مصالح بلدنا على أي اعتبارات خارجية، هو اللبنة الأولى لبناء الوفاق الوطني.، في السياق ذاته على دمشق ان تحتضن اكرادها وكافة اقليات هذا البلد العظيم ، ليكون هنالك ايمان عام ببداية جديدة لدولة سورية قوية عظيمة من جديد ، لذلك قلت في احدى قصائدي .
ان دمشق لاهل الكرد تدمعُ .. وبسيفنا اسوارها لاتركعُ
