Fearful-Avoidant Attachment Patterns
Nobody likes to be afraid, but sometimes the way we avoid being afraid can result in problems in our relationships.
RELATIONSHIPS
Ester S. Dossenbach
1/1/20251 دقيقة قراءة
قافلة الوفاق الوطني ( ٢ )
استعادة القرار الوطني ..
منذ أكثر من عشرين عاما ، كنا ولا نزال نؤكد أن استعادة القرار الوطني السوري لا يمكن أن يتحقق إلا باستعادة القرار الكردي السوري ، باعتباره جزءا لا يتجزأ من القرار الوطني السوري العام و انطلاقا من قناعتي بأن أي وفاق وطني حقيقي لا يمكن أن يقوم إلا على استعادة جميع مكونات الشعب السوري لدورها وقرارها السياسي، من قوميات وأقليات ومذاهب، في إطار شراكة وطنية قائمة على المساواة والعدالة والاحترام المتبادل.
وان قبول الاخر يمنع تبعياته الخارجية ، وكل ما اسسناه او شاركنا بتاسيسه من تنظيمات منذ عام ٢٠٠٤ الى يومنا هذا كانت لاجل هذه القضية التي هي طريق النجاة الوحيد لدولة سورية قوية مدنية وطنية تعطي كل ذي حق حقه.. واليوم، وبعد مرور كل هذه السنوات، وانهيار الوهم لدى بعض مجتمعات الاقليات بسقوط الاسد ، اليوم يردد العشرات من الناشطين والمثقفين الأفكار ذاتها التي كنا من أوائل من طرحها والدفاع عنها، وللأسف معظم هؤلاء حاربني ، عبر توجيه بعض المنابر الإعلامية والجاهلين للإساءة إلى مواقفنا وتشويه صورتنا أمام الرأي العام الكردي والسوري . غير أن تطورات الأحداث أثبتت مع مرور الزمن أن ما طرحناه لم يكن سوى قراءة وطنية استشرافية واقعية ، وأن كثيرا مما تعرضنا بسببه للهجوم أصبح اليوم محل توافق لدى عدد كبير من النخب السياسية والثقافية الكردية والسورية عموما .
ما يهمني اليوم ليس العودة إلى خلافات الماضي ، لاننا سامحنا الجميع عدا من تلطخت يداه بدماء الابرياء، بل العمل بروح المسؤولية الوطنية لإيجاد حلول عملية تخدم أبناء المكون الكردي والدرزي والمسيحي والعلوي ، والسوريين جميعا، دون استثناء. إن المرحلة الراهنة تستدعي منا جميعا تغليب لغة الحوار على لغة التخوين، والشراكة على الإقصاء، والانطلاق نحو مرحلة جديدة من الوفاق الوطني الحقيقي، تمتد من السويداء إلى عفرين، ومن طرطوس إلى الميادين، لبناء قرار سوري وطني لجميع السوريين، بعيدا عن سياسات الهيمنة والاستبعاد.
